الثعلبي
270
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( يسقى بماء واحد ) * ) . قرأ عاصم وحميد وابن الحسن وابن عامر : بالياء على معنى يسقى ذلك كله بماء واحد . وقرأ الباقون : بالتاء لقوله جنات . واختاره أبو عبيد قال : وقال أبو عمرو : مما يصدق التأنيث قوله بعضه على بعض ولم يقل بعضه . " * ( ونفضل ) * ) . قرأ الأعمش وحمزة والكسائي : بالياء رداً على قوله يدبّر ويفضّل ويغني . وقرأها الباقون : بالنون بمعنى ونحن نفضل بعضها على بعض في الأُكل . قال الفارسي : والدفل والحلو والحامض . قال مجاهد : كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد . عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي كرم الله وجهه : ( الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ) ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم " * ( وفي الأرض قطع متجاورات ) * ) حتى بلغ " * ( يسقى بماء واحد ) * ) . قال الحسن : هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم ، كانت الأرض في يد الرحمن طينة واحدة فبسطها وبطحها فصارت الأرض قطعاً متجاورة ، فينزل عليها الماء من السماء فيخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها ويخرج قاتها ويحيي موتاها ويخرج هذه سبخها وملحها وخبثها وكلتاهما تسقى بماء واحد . فلو كان الماء مجاً قيل : إنما هذه من قبل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم فينزل عليهم من السماء تذكرة فترقّ قلوب فتخنع وتخشع ، وتقسوا قلوب فتلهو وتقسو وتجفو . وقال الحسن : والله ما جالس القرآن أحد إلاّ قام من عنده إلاّ في زيادة ونقصان . قال الله عزّ وجلّ " * ( وننزلّ من القرآن ما شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خساراً ) * ) * * ( إنّ في ذلك ) * ) الذي ذكرت " * ( لآيات لقوم يعقلون ) * ) ) . * ( وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَائِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الاَْغْلَالُ فِىأَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ * وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ * وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاأُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ * اللَّهُ